N.
ROOH MN NFS

السّنْد

 

صوره للسّند  الحقيقي للمرأه لابد أن يكون بهذة الصفات (قراءة ممتعة)

                                   (الـسّـنْد)
أن تنظر لك.
وتطمئن.

وأن تغفو على كتفك
وسط الظلام.

وأن لا ترتجف يداها
وهي مقبلةٌ على حرب،
وأنت معها.

أن تضحك
وسط بكاء الجميع
بحضورك.

وأن تقف بشموخ
وأنت خلفها.

أعلم أنك أنت السند
الذي لطالما انتظرته،
ولطالما حلمتُ به.

أن تمشي…
ولا تلتفت كل لحظة خوفاً من السقوط،
لأنها تعلم
أن يداً منك
تسبق الأرض إليها.

أن تتعب…
ثم تستريح،
لا لأن الطريق انتهى،
بل لأن قلبك
صار يحمل عنها نصف الطريق.

أن تصمت…
ويكون صمتك
أكثر طمأنينةً
من حديث ألف رجل.

أن تخاف…
لكنها لا ترى خوفك،
لأنك تؤجل ارتجافك
حتى يهدأ ارتجافها.

أن تكون القوة
حين تضعف.

والثبات
حين تتبعثر.

واليقين
حين يكثر الشك.

أن تشعر
أن الدنيا مهما ازدحمت،
فلها مكانٌ واحد
إذا ضاقت بها الدنيا…
وهو جوارك.

أن تنظر في عينيك،
فتنسى عدد الخيبات،
وتتذكر
أن الحياة
لم تخلُ من الأمان.

فالسند…
ليس رجلاً يرفع صوته.
بل رجلاً
تسكن إليه الأصوات.

وليس من يكثر الوعود.
بل من يجعل الوعد
واقعاً
قبل أن ينطقه.

وليس من يقول:
“لا تخافي.”
بل من يجعل الخوف
يستحي أن يقترب.

السند…
أن ترى العالم كله
واقفاً في جهة،
ثم تختارك أنت
جهةً واحدة
تكفيها عن الجميع.

أن تشعر
أن ظهرك
لم يعد مكشوفاً.

وأن قلبك
لم يعد وحيداً.

وأن دمعتك
لن تسقط
إلا لتجد كفاً
يعرف قيمتها.

السند…
ليس كثرة حضور،
بل صدق حضور.

وليس كثرة كلام،
بل حسن فعل.

وليس اتساع يد،
بل اتساع صدر.

أن تكون معها
إذا خذلها الناس.

وأن تؤمن بها
إذا شكّت بنفسها.

وأن تذكّرها بقوتها
حين تنسى
أنها كانت قوية.

أن ترى تعبها
قبل أن تشتكي.

وحزنها
قبل أن تبوح.

وصمتها
قبل أن يطول.

السند…
أن يحارب عنها
إذا عجزت،
ويصبر عليها
إذا ضعفت،
ويبتسم لها
إذا أثقلتها الحياة.

أن يكون الوطن
حين تتشرد المشاعر.

والمأوى
حين تضيق الجهات.

والكتف
الذي لا يملّ،
والقلب
الذي لا يتغير،
والأمان
الذي لا تؤثر فيه الأيام.

لأن المرأة…
لا تبحث عن رجلٍ كامل،
بل عن رجلٍ
إذا وقفت الدنيا كلها في وجهها،
وقفت خلفه…
فشعرت
أن الدنيا كلها
لم تعد تخيفها..🦋
ختم القراءة: روح من نفس — بقلم نورة الثقفي، حيث تمر الحروف بهدوء وتترك في القلب وردة لا تذبل.