رُبــع قلب
يَسْتَوْطِنُ الأَضْلَاعَ فِيهِ وَيَلُومُنِي
وَيُرِيدُ مِنِّي أَنْ أَكُونَ بِرُبْعِهِ
يَا عَاشِقًا، يَا هَائِمًا كَمَا قُلْتَ لِي
بِاللهِ هَلْ تَرْضَى عَلَيَّ بِرُبْعِهِ؟!
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا المَحَبَّةُ لَمْ تَلُمْ
أَتُحِبُّنِي وَالقَلْبُ فِي غَيْرِي بِهِ؟!
أَمَا كَفَاكَ حُبِّي وَالتَّقْدِيرُ الَّذِي
أَهْدَيْتُهُ طَوْعًا بِغَيْرِ مَنِّهِ؟!
أَعْطَيْتُكَ الأَيَّامَ وَهْيَ عَزِيزَةٌ
وَغَرَسْتُ مِنْ عُمْرِي الزُّهُورَ بِدَرْبِهِ
وَتَرَكْتُ لِلأَحْلَامِ بَابًا مُشْرَعًا
حَتَّى يَمُرَّ النُّورُ يَوْمًا قُرْبَهُ
فَإِذَا بِقَلْبِكَ بَيْنَ أَلْفِ مَسَافَةٍ
يَهْوَى الجَمِيعَ وَلَا يُتِمُّ لِحُبِّهِ
مَا الحُبُّ أَنْ تَهَبَ الفُؤَادَ مُقَسَّمًا
فَالحُبُّ أَنْ تَبْقَى الوُجُوهُ بِوَاحِدِهِ
إِنِّي لَسْتُ أَرْضَى فِي الهَوَى أَنْصَافَهُ
فَالقَلْبُ يَأْبَى أَنْ يَعِيشَ بِبَعْضِهِ
إِمَّا وِصَالٌ لَا يُشَارِكُهُ الهَوَى
أَوْ فَاتْرُ الذِّكْرَى يُطْفِئُ النَّارَ فِيهِ
كَيْفَ اطْمِئِنُّ وَفِي مَحَبَّتِكَ الَّتِي
أَهْوَاكَ فِيهَا أَلْفُ بَابٍ تَيْهُهُ؟
أَأُرَبِّي الشَّوْقَ الكَبِيرَ بِمُقْلَتِي
وَأُسَاوِمُ الأَحْلَامَ فِي تَنْصِيفِهِ؟
لَا وَالَّذِي جَعَلَ المَوَدَّةَ آيَةً
مَا كَانَ صِدْقُ الحُبِّ يَرْضَى شِبْهَهُ
إِنْ كُنْتَ تَهْوَى فَاجْعَلِ القَلْبَ الَّذِي
أَعْطَاكَ عُمْرِي كُلَّهُ لِوَحِيدِهِ
فَأَنَا امْرَأَةٌ إِنْ أَحَبَّتْ أَوْفَتْ
وَلَا تَرْتَضِي فِي الحُبِّ غَيْرَ تَمَامِهِ
لَا أَبْتَغِي قَصْرًا وَلَا زِينَ الحَيَاةِ
لٰكِنْ أُرِيدُ القَلْبَ كُلَّ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ
فَإِذَا المَحَبَّةُ لَمْ تَكُنْ مُتَكَامِلًا
فَالبُعْدُ أَرْحَمُ مِنْ بَقَاءِ جُرُوحِهِ
إِنِّي أُحِبُّكَ… وَالمُحِبُّ إِذَا اشْتَكَى
لَمْ يَشْتَكِ النُّقْصَانَ، بَلْ يَرْثِي لَهُ

تعليقات
إرسال تعليق