حُكم بالإعدام
(حُكــم بالإعدام )
ُكْمٌ بِالإِعْدَامِ…
لِمُجَرَّدِ أَنَّ قَضَاءَ اللهِ وَقَدَرَهُ أَخَذَنَا إِلَى مَكَانٍ لَا نَرْغَبُ فِيهِ!؟
لِذَا أَنْتِ أُنْثَى لَمْ تَعُودِي صَالِحَةً لِلْعَيْشِ مُجَدَّدًا!
لَدَيْكِ أَبْنَاءٌ…
لِذَا أَنْتِ عَارٌ عَلَى مُجْتَمَعٍ جَاهِلٍ يَحْكُمُ بِالْمَظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ الحَقَائِقَ.
يَنْظُرُونَ إِلَى الحِكَايَةِ مِنْ نَافِذَةٍ صَغِيرَةٍ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا كُلَّ المَشْهَدِ.
يُصْدِرُونَ أَحْكَامَهُمْ بِسُرْعَةٍ، وَيَنْسَوْنَ أَنَّ اللهَ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَا خَفِيَ فِي الصُّدُورِ.
وَكَأَنَّ المَرْأَةَ تُولَدُ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَإِذَا تَعَثَّرَتْ فِي طَرِيقِهَا أَوْ انْكَسَرَ لَهَا حُلْمٌ، حَكَمُوا عَلَيْهَا بِالنِّهَايَةِ.
لَا يَرَوْنَ صَبْرَهَا وَهِيَ تُخْفِي دُمُوعَهَا خَلْفَ ابْتِسَامَةٍ مُتْعَبَةٍ.
لَا يَرَوْنَ اللَّيَالِيَ الطَّوِيلَةَ الَّتِي قَضَتْهَا تُرَبِّي أَبْنَاءَهَا، وَتُرَمِّمُ رُوحَهَا بِيَدِهَا، وَتُقَاوِمُ الحَيَاةَ وَحْدَهَا.
يُرِيدُونَ مِنْهَا أَنْ تَبْقَى أَسِيرَةَ مَاضٍ لَمْ تَخْتَرْهُ كُلَّهُ، وَأَنْ تَحْمِلَ وِزْرَ أَيَّامٍ لَمْ تَكُنْ وَحْدَهَا سَبَبًا فِيهَا.
وَلَكِنَّهُمْ يَنْسَوْنَ أَنَّ اللهَ الَّذِي ابْتَلَى هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي يَجْبُرُ، وَأَنَّ بَعْضَ النُّهَوضِ يَأْتِي بَعْدَ أَقْسَى السُّقُوطِ.
فَلَيْسَتِ المَرْأَةُ نَاقِصَةً لِأَنَّهَا تَأَلَّمَتْ، وَلَا مَعِيبَةً لِأَنَّهَا مَرَّتْ بِتَجْرِبَةٍ قَاسِيَةٍ، وَلَا أَقَلَّ قَدْرًا لِأَنَّ القَدَرَ سَاقَهَا إِلَى طَرِيقٍ لَمْ تَخْتَرْهُ.
بَلْ رُبَّمَا كَانَتْ أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ كَثِيرِينَ لَمْ يَذُوقُوا مَا ذَاقَتْ، وَأَكْثَرَ نُبْلًا مِنْ أُنَاسٍ لَمْ يَحْمِلُوا نِصْفَ مَا حَمَلَتْهُ مِنْ أَوْجَاعٍ.
فَاللَّهُ لَا يَقِيسُ النَّاسَ بِحِكَايَاتِهِمْ، بَلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَمَا خَبَّأُوهُ مِنْ صَبْرٍ وَإِيمَانٍ وَصِدْقٍ فِي مَوَاجِهِ الحَيَاة🦋

تعليقات
إرسال تعليق