تَمْ قَيْدُ مخالفة..
(تَــمْ قَيْــد مُخَالــفة)
تَمَّ قَيْدُ مُخَالَفَةٍ..
المَشَاعِرُ المُغْلَقَةُ..
أُصِيبَتْ بِثَغْرَةٍ..
وَمُرُورُ جِسْمٍ غَرِيبٍ عَلَيْهَا..
فَتَحَ مَا كَانَ مُوصَدًا،
وَأَيْقَظَ مَا كَانَ مُخَدَّرًا،
وَاسْتَنْطَقَ صَمْتًا أَتْقَنَ الصَّمْتَ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ وُلِدَ أَبْكَمًا.
تَمَّ قَيْدُ مُخَالَفَةٍ أُخْرَى..
لِأَنَّ قَلْبًا كَانَ يَعْرِفُ حُدُودَهُ،
تَجَاوَزَ كُلَّ الحُدُودِ حِينَ مَرَرْتَ.
وَلِأَنَّ عَيْنًا كَانَتْ تُجِيدُ الإِغْفَالَ،
أَدْمَنَتِ الاِلْتِفَاتَ إِلَيْكَ.
كُنْتُ أُدِيرُ دَوْلَةً مِنَ الاِكْتِفَاءِ،
فَدَخَلْتَ أَنْتَ كَغَزْوٍ جَمِيلٍ،
لَا يَحْمِلُ سَيْفًا وَلَا رُمْحًا،
بَلْ يَحْمِلُ طُمَأْنِينَةً تَهْزِمُ كُلَّ حُرُوبِي الدَّاخِلِيَّةِ.
تَمَّ قَيْدُ مُخَالَفَةٍ..
بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ نَبْضِ القَلْبِ عَنْ السُّرْعَةِ المُسْمُوحِ بِهَا.
وَبِسَبَبِ التَّوَرُّطِ فِي التَّفَاصِيلِ،
وَالانْحِيَازِ لِصَوْتٍ وَاحِدٍ مِنْ بَيْنِ كُلِّ الأَصْوَاتِ.
لَقَدْ كُنْتُ أُؤْمِنُ بِالنِّسْيَانِ،
فَجَاءَ حُضُورُكَ لِيَجْعَلَهُ نَظَرِيَّةً مَهْزُومَةً.
وَكُنْتُ أُؤْمِنُ أَنَّ القَلْبَ يُغْلَقُ بِمِفْتَاحٍ،
فَاكْتَشَفْتُ أَنَّ بَعْضَ الأَرْوَاحِ تَدْخُلُ مِنْ نَافِذَةِ القَدَرِ.
يَا أَيُّهَا العَابِرُ بِهُدُوءٍ مُرْبِكٍ،
لَا تَعْلَمُ أَنَّكَ تَرَكْتَ خَلْفَكَ فَوْضَى أَنِيقَةً،
وَأَنَّكَ بَعْثَرْتَ تَرْتِيبًا كُنْتُ أَفْتَخِرُ بِهِ.
فَأَنَا لَمْ أَعُدْ كَمَا كُنْتُ..
وَلَا أَنْتَ مُجَرَّدَ شَخْصٍ مَرَّ.
بَلْ أَصْبَحْتَ الثَّغْرَةَ الوَحِيدَةَ الَّتِي لَا أَرْغَبُ بِإِصْلَاحِهَا،
وَالمُخَالَفَةَ الوَحِيدَةَ الَّتِي أَرْفُضُ الاِعْتِرَاضَ عَلَيْهَا.
فَإِنْ كَانَ لِلْقُلُوبِ قَانُونٌ..
فَأَنْتَ اسْتِثْنَاؤُهُ.
وَإِنْ كَانَ لِلْمَشَاعِرِ سِجِلٌّ لِلْمُخَالَفَاتِ..
فَاسْمُكَ مُقَيَّدٌ فِي أَعْمَقِ صَفَحَاتِهِ،
كَأَجْمَلِ خَطَأٍ لَمْ أَنْدَمْ عَلَيْهِ،
وَكَأَعْذَبِ ذَنْبٍ أَبَاحَ لِلرُّوحِ أَنْ تَشْعُرَ مِنْ جَدِيدٍ. 🦋

تعليقات
إرسال تعليق