🦋 روح من نَفَس 🦋
نَ روح من نَفَس خواطر أنثوية | رواية | شعر | بوح

المترددون

المترددون

                                    (المترددون )

المترددون…


الذين لا يعلمون أيَّ طريقٍ يسلكون، ولا أيُّ الدروب ستقودهم إلى برِّ الأمان.


المترددون…


الذين يقفون في المنتصف، بين حبٍّ يدعوهم للمضي، وماضٍ يشدُّهم إلى الخلف، فلا هم الذين رحلوا تمامًا، ولا هم الذين وصلوا حقًّا.


رسالةٌ لكم تقول:


إنَّ الوقوف طويلًا عند مفترق الطرق لا يصنع طريقًا، وإنَّ الخوف من الخطأ قد يكون خطأً أكبر من كل الخيارات التي تخشونها.


ليس مطلوبًا منكم أن تعرفوا كل شيء قبل أن تخطوا خطوةً واحدة، فالحياة لم تكشف أسرارها لأحدٍ قبل أن يبدأ السير. كثيرٌ من الطرق تتضح أثناء المشي، وكثيرٌ من الأبواب لا تُفتح إلا لمن يطرقها.


لا تجعلوا الماضي منزلًا دائمًا لكم. خذوا منه الدرس، وخذوا منه الحكمة، ثم اتركوه في مكانه. فالأعمار لا تنتظر، والسنون لا تعود لتمنحنا فرصةً أخرى لنعيشها كما ينبغي.


أما الحب، فلا تجعلوه ساحةً للحيرة الدائمة. فإن كان يستحقكم فاقتربوا، وإن كان يؤذيكم فابتعدوا. لا تعيشوا أعماركم بين “ربما” و”لعلَّ”، وبين خطوةٍ تريد التقدُّم وأخرى تصرُّ على التراجع.


المترددون يرهقهم التفكير أكثر مما يرهقهم الطريق نفسه. يستهلكون أعوامًا في حساب الاحتمالات، بينما يمضي غيرهم ويكتشف الحقيقة بأنفسهم.


تذكّروا أن القرار الخاطئ قد يعلّمكم، أما القرار المؤجَّل باستمرار فقد يسلبكم الفرص كلّها.


اختاروا، ثم توكلوا على الله، وامضوا. فإن تعثّرتم نهضتم، وإن أخطأتم تعلّمتم، وإن نجحتم وصلتم.


لكن لا تجعلوا التردد وطنًا دائمًا لكم، فالأوطان خُلقت للسكن، أما التردد فقد خُلق ليُغادر🦋

تعليقات