هل أنــا حقاً!؟
(هل أنـا حقاً!؟)
حبيبتي!؟
هل أنا حقًا حبيبته!!؟
أحبك…
هل بهذه السرعة أحبني؟
أم أن الكلمة كانت أسهل من أن تحمل معناها؟
وأثقل من أن أصدقها؟
وقفتُ طويلًا عندها، لا لأنني لم أسمعها من قبل، بل لأنني سمعتها هذه المرة من شخصٍ لم أعرف بعد إن كان يعرفني حقًا. كيف استطاع أن يصل إلى الحب بهذه السرعة، وأنا ما زلت أقف عند أول الطريق أتأمل ملامحه وأحاول فهمه؟
أحبك…
كلمة قصيرة، لكنها حين تُقال بصدق تحمل عمرًا كاملًا من الشعور. أما حين تأتي مبكرة أكثر من اللازم، فإنها تترك خلفها أسئلة أكثر مما تترك يقينًا.
هل أحبني حقًا؟
أم أحب الصورة التي رسمها عني؟
أم أحب حضوري العابر في يومٍ كان يحتاج فيه إلى أحد؟
كنت أبحث بين حروفه عن شيءٍ يطمئنني، عن تفصيلٍ صغير يقول إن الحب لم يكن مجرد اندفاع لحظة، بل قرار قلبٍ عرف إلى أين يتجه. فالحب ليس أن تعجب بوجهٍ أو كلمة، وليس أن تشتاق سريعًا لمن ظهر في حياتك بالأمس، الحب أن تعرف العيوب ثم تبقى، أن ترى الاختلاف ثم تختار، أن تملك فرصة الرحيل ثم تؤثر البقاء.
لذلك لم أفرح كما كان يتوقع، ولم أرفض كما قد يخشى. بقيت فقط أتأمل الكلمة من بعيد، وأتأمل صاحبها أكثر.
فأنا لا أريد حبًا يولد في دقيقة ويموت في دقيقة أخرى. لا أريد شعورًا يشتعل بسرعة البرق ثم ينطفئ عند أول غيمة. أريد شيئًا يشبه الأشجار؛ ينمو ببطء، ويتجذر بصمت، ويثبت أمام الرياح.
لذلك حين قال: أحبك…
لم أسأله: لماذا تحبني؟
بل سألت نفسي:
هل يعرفني بما يكفي ليحبني؟
وهل سيظل يقولها بعد أن يعرفني أكثر؟
فبعض الكلمات لا يثبت صدقها لحظة قولها…
بل يثبتها الزمن.🦋

تعليقات
إرسال تعليق