🦋 روح من نَفَس 🦋
نَ روح من نَفَس خواطر أنثوية | رواية | شعر | بوح

لا أُشبهُ البقية

لا أشبة البقية

                        (لا أُشبهُ البَقــيّة)

لا أريد أن أشبه البقية..

البقية التي تأخذ بقايا الشعور،

وتكتفي بما تبقّى من قلبٍ كان ممتلئًا لغيرها.

البقية التي ترضى بنصف الاهتمام،

ونصف الحضور،

ونصف الحكاية.


البقية التي ترى الأفعال تتكرر،

والكلمات ذاتها تُقال،

والوعود نفسها تُمنح،

ثم تقتنع أنها مميزة رغم أنها نسخةٌ أخرى من قائمةٍ طويلة.


أما أنا…

فلا أشبه البقية.


لا أريد مكانًا شاغرًا تركته امرأةٌ قبلي،

ولا دورًا محفوظًا تؤديه مع كل من تعبر حياتك.

لا أريد أن أكون محطةً من محطاتك العابرة،

ولا اسمًا يُضاف إلى أرشيف ذكرياتك الكثيرة.


أريد شيئًا لا يتكرر.


أريد نظرةً لم تعرفها عيناك من قبل،

وحديثًا لا يشبه أحاديثك مع أحد.

أريد أن أشعر أن حضوري غيّر شيئًا فيك،

لا أنني مجرد وجهٍ جديدٍ في المشهد نفسه.


لا أريد الحب الذي يُوزَّع بالتساوي،

ولا الاهتمام الذي يعرف الطريق إلى الجميع.

فما قيمة شعورٍ يستطيع أن يجد بديلًا بسهولة؟

وما قيمة مكانةٍ يمكن أن يشغلها أي أحد؟


أنا لا أبحث عن الأفضلية على أحد،

بل أبحث عن خصوصية الشعور.

أن أكون أنا…

بكل ما أحمله من اختلاف،

لا صورةً مكررةً لغيري.


فإن أحببتني،

فأحبني كما لو أن قلبك تعلّم الحب لأول مرة.

وإن اقتربت مني،

فاقترب دون أن تحمل معك ظلال النساء اللواتي سبقنني.

اتركهن في أماكنهن،

واترك لي مكاني الذي يليق بي.


لأنني لا أريد أن أكون استثناءً صغيرًا بين كثيرات،

بل حقيقةً مختلفة لا تشبه سواها.


أنا لا أغار من البقية،

ولا أنافسهن،

ولا أحاول أن أنتزع مكانًا من أحد.

كل ما أريده أن أشعر أنني لست رقمًا في قائمة،

ولا فصلًا مكررًا من قصةٍ اعتادت التكرار.


فأنا لا أشبه البقية…

ولذلك لا أرضى بما ترضى به البقية🦋

تعليقات