🦋 روح من نَفَس 🦋
نَ روح من نَفَس خواطر أنثوية | رواية | شعر | بوح

حروفٌ قد درستُهــا

                                       (حروف قد درستُها)


حروفٌ  قَدْ دَرَسْتُهَا دَوْمًا

وَلٰكِنَّهَا بِصَوْتِهِ أَصْبَحَتْ نَسَائِمَا


نَسَائِمُ تَلْعَبُ بِي كَيْفَ شَاءَتْ

أَيَا عَاشِقِي قُلْ لِي كَيْفَ ذَاكَا؟


وَهَلْ لِي مِنْ أَذَاكَ مَخْرَجٌ أَبَدًا؟

فَقَدْ صَيَّرَ القَلْبَ الوَلُوعَ هَائِمَا


أَرَانِي أُجَاهِدُ فِي الهَوَى مُتَصَبِّرًا

وَقَلْبِي إِلَى ذِكْرَاكَ يَمْضِي مُغْرَمَا


أُرَتِّبُ أَحْرُفِي لِكَيْ أُخْفِي صَبَابَتِي

فَيَفْضَحُنِي الشَّوْقُ القَدِيمُ تَبَسُّمَا


وَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ لِلصَّوْتِ سُلْطَةً

تُحِيلُ الفُؤَادَ مِنَ السُّكُونِ مُتَيَّمَا


فَكَمْ مِنْ حَدِيثٍ عَابِرٍ قُلْتَهُ انْقَضَى

وَلٰكِنَّهُ فِي الصَّدْرِ مَا زَالَ مُقِيمَا


إِذَا غِبْتَ عَنِّي عَادَ لِلرُّوحِ وَحْشَةٌ

وَأَمْسَى زَمَانِي بَعْدَ أُنْسٍ مُظْلِمَا


وَإِنْ جِئْتَ أَشْرَقَتِ المَسَافَاتُ بَهْجَةً

وَعَادَ الرَّجَاءُ إِلَى الحَيَاةِ مُبَسِّمَا


أَيَا سَاكِنًا فِي القَلْبِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ

مَتَى كَانَ لِلأَرْوَاحِ بَابٌ يُحَرَّمَا؟


دَخَلْتَ كَنُورِ الفَجْرِ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ

وَخَلَّفْتَ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي مَوْسِمَا


أُحَاوِلُ نِسْيَانَ الهَوَى فَيَرُدُّنِي

إِلَيْكَ حَنِينٌ كَانَ بِالأَمْسِ مُكْتَمَا


وَأَعْجَبُ مِنْ قَلْبِي يُعَانِدُ عَقْلَهُ

وَيَعْلَمُ أَنَّ الشَّوْقَ أَوْرَثَهُ ظَمَا


فَلَا أَنَا بِالقَادِرِ المُضْنَى عَلَى النِّسْيَا

وَلَا أَنْتَ مِمَّنْ يَتْرُكُ الرُّوحَ سَالِمَا


فَيَا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تُحِسُّ بِمَا أَرَى؟

أَمِ الحُبُّ فِي عَيْنَيَّ كَانَ تَوَهُّمَا؟


فَإِنْ كَانَ هٰذَا العِشْقُ دَرْبًا إِلَى الأَسَى

فَمَا زِلْتُ أَرْضَى أَنْ أَكُونَ المُتَيَّمَا


وَإِنْ كَانَ فِي القُرْبِ النَّجَاةُ فَإِنَّنِي

أَرَى البُعْدَ بَعْدَ الوُدِّ أَقْسَى تَهَدُّمَا


فَمَا الحُبُّ إِلَّا أَنْ تَرَى فِي مَنْ تُحِبُّهُ

وَطَنًا، وَإِنْ أَعْيَا الفُؤَادَ تَلَوُّمَا


وَمَا القَلْبُ إِلَّا طَائِرٌ فِي سَمَائِهِ

إِذَا ذَكَرَ الأَحْبَابَ عَادَ مُحَلِّقَا مُنَعَّمَا

تعليقات